الذهبي
368
سير أعلام النبلاء
إبراهيم ، إياك أن تنطق في القرآن بغير علم . قال قائل : ما دلت الآية على واحد من الأقوال المذكورة ، بل هي نص في غسل النجاسة من الثوب ، فنعوذ بالله من تحريف كتابه . قال الحاكم : حدثنا أبو زكريا العنبري ، حدثنا أحمد بن سلمة ، سمعت إسحاق ، يقول : قال لي عبد الله بن طاهر : بلغني أنك شربت البلاذر ( 1 ) للحفظ ؟ قلت : ما هممت بذلك ، ولكن أخبرني معتمر بن سليمان ، قال : أخبرنا عثمان بن ساج ، عن خصيف ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : خذ مثقالا من كندر ، ومثقالا من سكر ، فدقهما ثم اقتحمهما على الريق ، فإنه جيد للنسيان والبول . فدعا عبد الله بقرطاس فكتبه . وسمعت العنبري ، سمعت أبي ، سمعت عبد الله بن محمد الفراء قال : دخلت على يحيى بن يحيى ، فسألته عن إسحاق ، فقال : ليوم من إسحاق أحب إلى من عمري . وقال محمد بن عبد الوهاب الفراء : رحم الله إسحاق ، ما كان أفقهه وأعلمه .
--> ( 1 ) البلاذر : هو ثمرة شجرة ، في داخله شئ شبيه بالدم ، وهذا هو المستعمل منه . جيد لفساد الذهن ، وجميع الاعراض الحادثة في الدماغ من البرودة والرطوبة " المعتمد في الأدوية المفردة " : 31 .